بهمنيار بن المرزبان
723
التحصيل
الفصل الأوّل من كتاب النّفس أعنى الباب الرّابع من المقالة الثانية من الكتاب الثالث من كتب التحصيل في اثبات النّفس وجوهريتها ونقض الآراء الباطلة فيها إنّ الواجب كان أن يعرّف أقسام الأمور الممكنة الوجود و « 1 » خواصّ كلّ قسم ، كما عرّفنا خواصّ واجب « 2 » الوجود ، ثمّ كنّا نعرّف ما تحت كلّ قسم من - الأجناس والأنواع وخواصّ كلّ منها « 3 » ، فكنّا « 4 » نعرّف النّفس في جملة أقسام الأمور الممكنة وأنواعها وخواصّ كلّ منها « 5 » نازلين من فوق إلى أسفل . ولكل ليس للبشر هذه القوّة ، بل إنّما له إحصاء ما يمكن إحصائه من خواصّ هذه الأمور من المشاهدة ، ثمّ تحصيل « 6 » لوازم بعض تلك الخواصّ في الكليّات الحاصلة عنده « 7 » . بل إنّما عرف من الحسّ الأجسام وحركات كلّ جسم وخواصّه المحسوسة ، ثمّ عرف من بعض الحركات مخلوطا بمقدّمات « 8 » معدّة عندنا - إمّا مستفادة من الحسّ أو من أوائل
--> ( 1 ) - ض : ويعرف . ( 2 ) - ج : وجوب الوجود . ( 3 ) - ف : منهما . ( 4 ) - ج ، ض : وكنا . ( 5 ) - ج ، ف : منهما . ( 6 ) - سائر النسخ : يحصل . ( 7 ) - ض : عنده ، فنقول : انا نشاهد أجساما تحس وتحرك بالإرادة ، بل نشاهد أجساما تغتذى وتنمو وتولد ؛ وليس ذلك لها لجسميتها ، فيجب أن يكون في ذواتها شيء غير جسميتها ؛ ونحن نسمى ذلك الشيء نفسا ، وهي اسم له لا من حيث جوهرها ولكن من جهة ما هو مبدء لهذه الأفاعيل . ( 8 ) - ج : لمقدمات .